محمد باقر الوحيد البهبهاني
346
الرسائل الأصولية
من علم بذلك سبق ذكره [ في ] هذا الخبر ؛ مجهول ، ولا يعدل عن المعلوم إلى المجهول . قلنا : المعلوم رواية الخبر وعملهم عنده وتعليل هذا العمل من حيث قامت « 1 » الحجّة عليهم بوجوب العمل بأخبار الآحاد مجهول ، وإنّما هو وجه مجوّز ، كما أنّ صرف عملهم إلى الذكر والعلم السابق مجهول ، ومن باب الجائز . فما هنا إلّا من أحال على أمر مجهول جائز كونه ، فلا ترجيح بقولكم على قولنا ، والتساوي حاصل ، والشك فرض من فقد الدليل القاطع « 2 » . أمّا الخبر الذي رووه عن علي عليه السّلام فمخالف لأصولهم ؛ لأنّه تضمّن أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يستحلف من يخبره فإذا حلف صدّقه ، وعندهم أنّ الاستحلاف غير واجب ، والتصديق هو القطع على صدقه ، وخبر الواحد لا يقطع على صدقه ، وإن حلف « 3 » . واعلم ! أنّ المرتضى وجميع أصحابنا لا يروي العمل بأخبار الآحاد التي يرويها من يخالفنا في الاعتقاد وطرقها منهم ، فأمّا ما كان راويه ثقة من جملتنا وطرقها أصحابنا عن النبي والأئمة عليهم السّلام فإنّها صحيحة ، على ما قدّمناه « 4 » . * * *
--> ( 1 ) في ب : ( إقامة ) . ( 2 ) الذريعة للسيّد المرتضى : 2 / 538 - 544 . ( 3 ) الذريعة للسيّد المرتضى : 2 / 551 . ( 4 ) راجع الصفحة : 320 .